الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
28
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الرواية الثالثة : وهي رواية زرارة « عن أحدهما عليه السّلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد احرز الثنتين ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها ركعة أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشك باليقين ، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات » « * » .
--> ( * ) الاستبصار ج 1 / أبواب السهو والنسيان / باب من شك في اثنتين وأربعة ، والتهذيب كتاب الصلاة / باب أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة / 10 / ح . 41 وجامع أحاديث الشيعة ج 6 / في الخلل / باب 24 / ح 4 / ص 335 . وسند هذه الرواية صحيح بلا شك ، وطريق الكليني لها في الكافي هو علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة ورواها الكليني في الكافي أيضا عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى أيضا عن حريز عن زرارة . . . . ويقع الكلام في مقامين : المقام الاوّل : في الدليل على كون محمد بن إسماعيل المذكور هو النيسابوري دون غيره ، فأقول : إنما عرفنا انّه النيسابوري من مجموع مقدّمتين : ( المقدمة الأولى ) : من حيث تناسب الطبقات ، بيان ذلك : ان الكليني يروي عن محمّد بن إسماعيل في 758 موردا على ما ذكر السيد الخوئي [ قدس سره ] في معجمه [ ج 18 ص 55 ] من دون تمييزه ، وقال في ج 15 ص 84 ( ( أقول : رواية محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل وروايته عن الفضل بن شاذان كثيرة